عن هذا العمل الفني
هذه اللوحة هي تدفق تلقائي من العقل الباطن، وتجسيد فِطري لسريالية بصرية لم تُخلق بتخطيط مسبق، بل وُلدت عفوية على قماش الرسم لتعبّر عن حالة نفسية عميقة. يعتمد العمل على ثنائية متناقضة تلخص صراع "النعومة والخشونة"؛ فبينما يمتد وادي الورود الناعم في المنتصف، وتنثر السماء في الأعلى شظاياها وفراشاتها بعشوائية حرة، تبرز في الجانب الأيسر كتلة صخرية وعرة وجامدة تتشكل على هيئة دب يرفع رأسه نحو السماء. إن "التوق الفطري" في هذه اللوحة هو ذلك الشوق الشديد والغريزة الداخلية التي تدفع هذا الكائن الصخري الثقيل ليتطلع للأعلى، متلمساً رقة الفراشة العابرة عند أنفه. إنه شوقٌ للتحرر من قسوة الوزن وجمود المادة، ورغبة غريزية في ملامسة الخفة والجمال والإنعتاق. اللوحة في جوهرها لا تنقل واقعاً مرئياً، بل تحاكي حاجة إنسانية فطرية للسلام، والتحول، والبحث عن الرقة الكامنة في قلب القسوة
توق الفطري
Innate Yearning